فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415097 من 466147

يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ مؤكد معنى البيعة، والمراد أنه تعالى مطّلع على مبايعتهم، فيجازيهم عليها، ونصرته إياهم أقوى وأعلى من نصرتهم إياه. واستعمال اليد هنا بمعنى الغلبة والنصرة ونعمة الهداية، فهو مجاز، واللَّه تعالى منزّه عن الجوارح وعن صفات الأجسام. ويعتقد السلف بوجود يد لله تعالى، لا كالأيدي، لأنه ليس كمثله شيء، وهذا أسلم، وإن كان المجاز أولى عقلا وأحكم رأيا، ونفوّض الأمر لله مع الإيمان بما ورد في القرآن والسّنّة الصحيحة.

نَكَثَ نقض العهد، وضدّه: أوفى بالعهد ووفّى به: إذا أتّمه. فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ يرجع وبال وضرر نقضه عليه. وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ وفّى في مبايعته، وقرأ الجمهور بكسر الهاء، وقراءة حفص بضم الهاء، لأنها هاء «هو» وهي مضمومة، فاستصحب ذلك، كما في «له، وضربه» . أَجْراً عَظِيماً هو الجنة.

قال جابر بن عبد اللَّه: بايعنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم تحت الشجرة على الموت، وعلى ألا نفرّ، فما نكث أحد منّا البيعة إلا جدّ بن قيس، وكان منافقا اختبأ تحت إبط ناقته، ولم يثر مع القوم.

المناسبة:

بعد بيان فضائل الفتح- صلح الحديبية على النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وعلى أصحابه

المؤمنين، أعقبه ببيان خصائصهما، فذكر وظائف الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم الثلاث (وفي الأحزاب: الخمس) ومدحه وأبان فائدة بعثته ليرتب عليه ذكر البيعة، فذكر بيعة الرضوان بين النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم والمؤمنين، وأشاد بإخلاص المبايعين ونصرة دين اللَّه تعالى، وأوضح جزاء ناقض العهد، ومن أوفى بالعهد.

التفسير والبيان:

إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً أي إننا أرسلناك يا محمد رسولا شاهدا تشهد على الخلق وعلى أمتك تبليغ الرسالة، ومبشّرا بالجنة المؤمنين المطيعين، ومنذرا مخوّفا بالنار الكافرين العصاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت