فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415098 من 466147

لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتُعَزِّرُوهُ، وَتُوَقِّرُوهُ، وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا أي إنا أرسلناك لتؤمنوا بالله ورسوله- والخطاب لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ولأمته- وتقووا وتؤيدوا اللَّه بنصرة دينه ورسوله، وتعظّموه، وتنزّهوا اللَّه عما لا يليق به من الشرك والولد والصاحبة والتّشبيه بالمخلوقات، على الدوام، أو في الغداة والعشي، أي أول النهار وآخره، والمراد صلاة الفجر وصلاة الظهر والعصر، كما قال ابن عباس. والمراد بتعزير اللَّه: تعزير دينه ورسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم.

قال الزمخشري: والضمائر- في الأفعال الثلاثة غير الأول- لله عزّ وجلّ، ومن فرّق الضمائر فقد أبعد.

وبعد بيان أنه مرسل، قال اللَّه عزّ وجلّ تشريفا وتعظيما وتكريما ليبيّن أن من بايعه فقد بايع اللَّه تعالى:

إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ أي إن الذين يبايعونك أيها النّبي بيعة الرضوان بالحديبية تحت الشجرة على قتال قريش، إنما يبايعون اللَّه، أي يطيعونه ويعاهدونه على امتثال أوامره، لأنهم

باعوا أنفسهم من اللَّه بالجنة، ولأن طاعة الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم هي طاعة اللَّه تعالى في الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت