فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415096 من 466147

شاهِداً على أمتك في القيامة بتبليغ الرسالة، لقوله تعالى: وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [البقرة 2/ 143] . وَمُبَشِّراً بالثواب والجنة لمن أطاعك. وَنَذِيراً ومنذرا مخوفا

بالعقاب والنار لمن عصاك. لِتُؤْمِنُوا الخطاب للنّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم والأمة، وقرئ بالياء ليؤمنوا أي الناس وكذا الفعلان بعده. وَتُعَزِّرُوهُ تنصروه وتؤيّدوه وتقوّوه بتقوية دينه ورسوله.

وَتُوَقِّرُوهُ تعظموه من التوقير: وهو الاحترام والتعظيم، والضمير فيهما لله تعالى- وهو الأولى- أو لرسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم. وَتُسَبِّحُوهُ تنزّهوا اللَّه عما لا يليق به من الشرك والولد، من التسبيح، أو تصلوا له من السّبحة: وهي صلاة التطوع. بُكْرَةً وَأَصِيلًا غدوة وعشيا، أي أول النهار وآخره، أو دائما.

يُبايِعُونَكَ بيعة الرضوان يوم الحديبية، بايعوه على الموت في نصرته والدفاع عنه، أو على ألا يفرّوا من قريش، وأصل المبايعة أو البيع: مبادلة المال بالمال، ثم أطلق هنا على المعاهدة على الثبات في محاربة الكفار في مقابل ضمان الجنة لهم. وكانت المبايعة تحت شجرة بالحديبية (وهي قرية صغيرة بينها وبين مكة حوالي مرحلة، وهي في حدود الحرم) . إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ لأن اللَّه هو المقصود بالبيعة، مثل: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [النساء 4/ 80] أي أن المقصود من بيعة الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم وطاعته طاعة اللَّه وامتثال أوامره، والمراد بآية يُبايِعُونَ اللَّهَ: أي صفقتهم إنما يمضيها ويمنح الثمن فيها اللَّه عزّ وجلّ، وأن عقد الميثاق مع الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم كعقده مع اللَّه تعالى من غير تفاوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت