وأخرج البيهقي عن المسور ومروان في قصة الحديبية قالا: ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعاً فلما كان بين مكة والمدينة نزلت سورة الفتح من أولها إلى آخرها ، فلما أمن الناس وتفاوضوا لم يكلم أحداً بالإِسلام إلا دخل فيه ، فلقد دخل في تلك السنين في الإِسلام أكثر مما كان فيه قبل ذلك ، فكان صلح الحديبية فتحاً عظيماً.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً} قال: إنا قضينا لك قضاء بيناً ، نزلت عام الحديبية للنحر الذي بالحديبية وحلقة رأسه.
وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً} قال: قضينا لك قضاء بيناً.
وأخرج عبد بن حميد عن عامر الشعبي رضي الله عنه"أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: أفتح هذا؟ قال: وأنزلت عليه {إنا فتحا لك فتحاً مبيناً} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم عظيم ، قال: وكان فصل ما بين الهجرتين فتح الحديبية قال: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} [الحديد: 10] الآية".
وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {إنا فتحا لك فتحاً مبيناً} قال: فتح مكة".