فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414904 من 466147

وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ قال ابن كثير: (أي يتهمون الله تعالى في حكمه، ويظنون بالرسول صلّى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أن يقتلوا ويذهبوا بالكلية) وقال النسفي (والمراد ظنهم أن الله تعالى لا ينصر الرسول صلّى الله عليه وسلم - والمؤمنين ولا يرجعهم إلى مكة ظافرين فاتحيها عنوة وقهرا) ولهذا قال تعالى عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ أي: ما يظنونه ويتربصونه بالمؤمنين فهو حائق بهم

ودائر عليهم، والسوء: الهلاك والدمار وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ أي: أبعدهم من رحمته وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً أي: وساءت جهنم مصيرا، ثم قال عزّ وجل مذكرا بقدرته على الانتقام من الأعداء - أعداء الإسلام - من الكفرة والمنافقين

وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فيدفع كيد من عادى نبيه صلّى الله عليه وسلم والمؤمنين بما شاء منها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً أي: غالبا فلا يرد بأسه حَكِيماً فيما يدبّر. ذكر جنده مرتين: المرة الأولى في معرض تأييده للمؤمنين، ثم ذكرهم هاهنا في معرض قدرته على الكافرين، وبهذا انتهى المقطع الأول الذي هو بمثابة مدخل إلى السورة.

كلمة في السياق:

جاء المقطع الأول بمثابة مدخل ومقدمة للسورة، فقد ذكر الله عزّ وجل فيه عنايته برسوله صلّى الله عليه وسلم، وبالمؤمنين في أمر دنياهم وأخراهم، وذكر فيه نصره لهم وهدايته إياهم، وتحدّث فيه عن جنود السموات والأرض التي تأتمر بأمره عزّ وجل، وهي ملك له، وذلك بين يدي المقطع الذي يبدأ بتبيان مهمات رسول الله صلّى الله عليه وسلم وواجبات المؤمنين تجاهه.

*** فوائد [حول آيات المقطع الأول]

(1 - [نقل عن الألوسي وصاحب الظلال حول تبيان مظاهر الفتح في صلح الحديبية]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت