فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414891 من 466147

قال الزهري: وخرج رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي. فقال: يا رسول الله! هذه قريش قد سمعت بمسيرك، فخرجوا معهم العوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور؛ وقد نزلوا بذي طوى، يعاهدون الله لا تدخلها عليهم أبدا. وهذا خالد بن الوليد في خيلهم، قد قدموها إلى كراع الغميم. قال: فقال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم: «يا ويح قريش! لقد أكلتهم الحرب.

ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب؟ فإن هم أصابوني كان ذلك الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وافرين، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة. فما تظن قريش؟ فو الله لا أزال أجاهد على الذي بعثني الله به حتى يظهره الله، أو تنفرد هذه السالفة. ثم قال: «من رجل يخرج بنا على طريق غير طريقهم التي هم

بها؟». قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي بكر، أن رجلا من أسلم قال: أنا يا رسول الله. قال: فسلك بهم طريقا وعرا أجرل بين شعاب. فلما خرجوا منه - وقد شق ذلك على المسلمين - وأفضوا إلى أرض سهلة عند منقطع الوادي، قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - للناس: «قولوا نستغفر الله ونتوب إليه» . فقالوا ذلك. فقال: «والله إنها للحطة التي عرضت على بني إسرائيل، فلم يقولوها» . قال ابن شهاب الزهري: فأمر رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - الناس فقال: «اسلكوا ذات اليمين» بين ظهري الحمض في طريق على ثنية المرار، مهبط الحديبية من أسفل مكة؛ قال: فسلك الجيش ذلك الطريق. فلما رأت خيل قريش قترة الجيش، قد خالفوا عن طريقهم، رجعوا راكضين إلى قريش. وخرج رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - حتى إذا سلك في ثنية المرار بركت ناقته. فقال الناس: خلأت الناقة. فقال: «ما خلأت. وما هو لها بخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت