فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414868 من 466147

{وَيُكَفّرَ عَنْهُمْ سيئاتهم} أي يغطيها ولا يظهرها ، والمراد يمحوها سبحانه ولا يؤاخذهم بها ، وتقديم الإدخال في الذكر على التكفير مع أن الترتيب في الوجود على العكس للمسارعة إلى بيان ما هو المطلوب إلا على كذا قال غير واحد ، ويجوز عندي أن يكون التكفير في الجنة على أن المعنى يدخلهم الجنة ويغطي سيآتهم ويسترها عنهم فلا تمر لهم ببال ولا يذكرونها أصلاً لئلا يخجلوا فيتكدر صفو عيشهم ، وقد مر مثل ذلك.

{وَكَانَ ذلك} أي ما ذكر من الإدخال والتكفير {عِندَ فَوْزاً عَظِيماً} لا يقادر قدره لأنه منتهى ما تمتد إليه أعناق الهمم من جلب نفع ودفع ضر ، و {عَندَ الله} حال من {فَوْزاً} لأن صفة النكرة إذا قدمت عليها أعربت حالاً ، وكونه يجوز فيه الحالية إذا تأخر عن {عَظِيماً} لاضير فيه كما توهم أي كائناً عند الله تعالى أي في علمه سبحانه وقضائه جل شأنه ، والجملة اعتراض مقرر لما قبله.

وقوله تعالى: {وَيُعَذّبَ المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات} عطف على {يدخل} [الفتح: 5] أي وليعذب المنافقين الخ لغيظهم من ذلك ، وهو ظاهر على جميع الأوجه السابقة في {لّيُدْخِلَ} حتى وجه البدلية فإن بدل الاشتمال تصححه اللابسة كما مر ، وازدياد الإيمان على ما ذكرنا في تفسيره مما يغيظهم بلا ريب ، وقيل: إنه على هذا الوجه يكون عطفاً على المبدل منه ، وتقديم المنافقين على المشركين لأنهم أكثر ضرراً على المسلمين فكان في تقديم تعذيبهم تعجيل المسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت