وقال المحقق ميرزاجان: يمكن توجيه ما في الآية الكريمة على أنه استعارة مكنية أو على أن يراد خلق الصلح وإيجاده أو على أن يكون المجاز في الهيئة التركيبية الموضوعة للإسناد إلى ما هو له فاستعملت في الإسناد إلى غيره أو على أن يكون من قبيل الاستعارة التمثيلية ، والأوجه الأربعة جارية في كل ما كان من قبيل المجاز العقلي كأنبت الربيع البقل ، وقد صرح القوم بالثلاثة الأول منها ، وزعم بعض أن الصلح مما يسند إليه تعالى حقيقة فلا يحتاج إلى شيء من ذلك وفيه مافيه ، ويجوز أن يكون ذلك إخباراً عن جعل المشركين في الحديبية مغلوبين خائفين طالبين للصلح ويكون الفتح مجازاً عن ذلك وإسناده إليه تعالى حقيقة ، وقد خفي كون ما كان في الحديبية فتحاً على بعض الصحابة حتى بينه عليه الصلاة والسلام.