فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403810 من 466147

بعد أن بيّن الله عزّ وجل شرف كتابه في الملأ الأعلى - كما قال ابن كثير - ليشرفه ويعظمه أهل الأرض قال تعالى: أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ. أي: أفننحّي عنكم الذكر ونذوده عنكم صَفْحاً أي: إعراضا، فصار المعنى: أفنضرب عنكم إنزال القرآن وإلزام الحجة به إعراضا عنكم أَنْ أي: لأن كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ أي: مفرطين في الجهالة، مجاوزين الحد في الضلالة. والاستفهام في الآية إنكاري. قال النسفي: (إنكارا لأن يكون الأمر على خلاف ما قدّم من إنزاله الكتاب وجعله قرآنا عربيا ليعقلوه وليعملوا بمواجبه) وبعد أن ذكر ابن كثير أقوال المفسرين في الآية قال:

وقول قتادة لطيف المعنى جدا، وحاصله أنه يقول في معناه: أنه تعالى من نطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير وإلى الذكر الحكيم، وهو القرآن. وإن كانوا مسرفين معرضين عنه، بل أمر به ليهتدي من قدّر هدايته، وتقوم الحجة على من كتب شقاوته،

ثم قال جل وعلا مسليا لنبيّه صلّى الله عليه وسلم في تكذيب من كذّبه من قومه، وآمرا له بالصبر عليهم: وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ أي: كثيرا من الرسل أرسلنا إلى من تقدّمك

وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أي: يكذبونه ويسخرون به

فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً أي فأهلكنا من هو أشدّ بطشا من هؤلاء المسرفين المكذبين لك. وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ قال النسفي: (أي سلف في القرآن في غير موضع منه ذكر قصتهم وحالهم العجيبة التي حقّها أن تسير مسير المثل، وهذا وعد لرسول الله ووعيد لهم) .

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت