وروى الغزالي في"الإحياء"بلفظ:"مَنِ اسْتَوَىْ يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُوْنٌ، وَمَنْ كَانَ يَوْمُهُ شَرًّا مِنْ أَمْسِهِ فَهُوَ مَلْعُوْنٌ".
وقال العراقي في تخريجه: لا أعرف هذا إلا في منام لعبد العزيز ابن أبي روَّاد.
قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله! أوصني، فقال ذلك.
وروى الدينوري في"المجالسة"عن ابن المبارك قال: إنَّ شاعراً امتدح ابن شهاب الزهري، فأعطاه فأجزل، فقيل له في ذلك، فقال: إنَّ من السخاء في الخير اتقاء الشر.
وروى ابن السمعاني في"تاريخه"عن ضميرة قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه يشكو جاره، فقال: الحجارة تجيئني من الليل يرمى بها، فقال: أعدها من حيث تجيئك، ثم قال: إنَّ الشر لا يُصلحه إلا الشر.
وقلت في المعنى:
عَفْوُ الفَتَى عَنِ الوَرى مِنْ فَضْلِهِ ... إِلاَّ مُلِحًّا فِي الأَذى مِنْ جَهْلِهِ
فَإِنَّما جَزاؤُهُ مِنْ فِعْلِهِ ... قَدْ يُدْفَعُ الشَّرُّ بِشَرٍّ مِثْلِهِ
وفي معناه قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [سورة النحل: 126] .
وقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [سورة البقرة: 194] .
وكذلك المثل: الجزاء من جنس العمل.
وروى ابن عساكر في ترجمة محمد بن وضاح الأندلسي القرطبي عنه قال: سمعت سحنون يقول سمعت الأشهب يقول: أغنج النساء المدنيات، وأخبث النساء المكيات، وأعف النساء البصريات، وشر النساء المصريات.
قلت: وأشد النساء حياءً الدمشقيات، وأرغب النساء في الرجال الروميات.
وقد تقدم حديث أبي أُذينة:"خَيْرُ نِسَائِكُمْ الْوَلُوْدُ الْوَدُوْدُ، المُوَاتيةُ المُوَاسِيَةُ إِذَا اتَّقَيْنَ الله، وَشَرُّ نِسَائِكُمْ المُتَبَرِّجَاتُ المُتَخَيِّلاَتُ".
وروى ابن النجار عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خِيَارُ أُمَّتيْ مَنْ دَعَا إِلىْ اللهِ وَحَبَّبَ إِلَيْهِ عِبَادَهُ، وَشِرَارُ أُمَّتيْ التُّجَّارُ مَنْ"
كَثُرَتْ أَيْمَانُهُ وإِنْ كَانَ صَادِقًا"."