وأخرج الطستي، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: {إنا وجدنا آباءنا على أمة} قال: على ملة غير الملة التي تدعونا إليها. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يعتذر إلى النعمان بن المنذر؟ ويقول:
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة {بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون} قال: قد قال ذلك مشركو قريش: انا وجدنا آباءنا على دين وانا متبعوهم على ذلك.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون} قال: بفعلهم.
وأخرج عبد بن حميد، عن عاصم رضي الله عنه قال: الأمة في القرآن على وجوه {وادَّكر بعد أمة} [يوسف: 45] قال: بعد حين. {ووجد عليه أمة من الناس يسقون} [يوسف: 23] قال: جماعة من الناس {وإنا وجدنا آباءنا على أمة} قال: على دين. ورفع الألف في كلها. وقرأ {قل أولو جئتكم} بغير ألف بالتاء.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين} قال: شر والله كان عاقبتهم، أخذهم بخسف وغرق فأهلكهم الله ثم أدخلهم النار. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 7 صـ}