فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402996 من 466147

والقسري، ولما دق هذا على الأفهام غلت القدرية فاعتقدوا أن العبد فعال لما يريد، وحارت الجبرية فاعتقدت أن لا قدرة للعبد ولا اختيار"."

قوله:"بل اعتقدوا أن مشيئتهم تغلب مشيئة ربهم": يدل عليه قول المصنف بعد في تفسير قوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الزخزف: 48] :"إرادة الله تعالى غيره: ليس إلا أن يأمره به ويطلب منه إيجاده، فإن كان ذلك على سبيل القسر وجد، وإلا دار بين أن يوجد وأن لا يوجد على حسب اختيار المكلف".

قلت - وبالله التوفيق -: المقصود من إيراد أقوال الأئمة - شكر الله سعيهم - إظهار ما ينطبق عليه المقام من المعنى، فإن التلفيق بين هذه الآيات من المعضلات، فالواجب علينا أن نبين أولًا مواقع التراكيب في الآيات الست؛ من قوله: {وجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} إلى قوله: {إنَّا وجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} : أما مواقع التراكيب بحسب الحل: فإن قوله: {وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إنَاثًا} عطف على قوله: {وجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} وهما الكفرتان، والاستفهام الأول - وهو قوله: {أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ} - توبيخ متوجه إلى الكفرة الأولى، وهي {وجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} ، {وإذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنْثَى} اعتراض - كما مر - أو حال مفعول {اتَّخَذَ} أو فاعل {جَعَلُوا} المقدم: مقررة لجهة الإشكال، وينصره قوله:"إنهم نسبوا إليه هذا الجنس، ومن حالهم: أن أحدهم إذا قيل له:"قد ولدت لك بنت"اغتم"، والاستفهام في قوله: {أَشَهِدُوا} توبيخ متوجه إلى الكفرة الثانية، وهي قوله: {وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إنَاثًا} .

وقوله: {وقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم} كفرة أخرى؛ لكن على منوال آخر غير الأوليين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت