فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402976 من 466147

إنكارًا لأن يكون الأمر على خلاف ما قدّم؛ من إنزاله الكتاب، وخلقه قرآنًا عربيًا، ليعقلوه ويعملوا بمواجبه.

و {صَفْحًا} على وجهين؛ إما مصدر؛ من: صفح عنه: إذا أعرض، منتصب على أنه مفعول له، على معنى: أفنعزل عنكم إنزال القرآن وإلزام الحجة به إعراضًا عنكم، وإمّا بمعنى الجانب؛ من قولهم: نظر إليه بصفح وجهه وصفح وجهه، على معنى: أفننحيه عنكم جانبًا، فينتصب على الظرف، كما تقول: ضعه جانبًا،

قوله: (وخلقه قرآنًا عربيًا) : يريد: أن"جعل"في قوله: {إنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًا} بمعنى: خلق، وربما تعذر له حين فسره في مقامه بمعنى الخلق، لكن إعادته هنا بمجرد التعصب والتبجح لمذهبه، هذا عند أهل الأصول سهل؛ لأنهم يوافقونهم في الحروف المتوالية والكلمات المتعاقبة، ونحن - معاشر السنة - نقتفي آثار السلف الصالح في الإمساك عن أمثال هذه الجرأة، وبذل الجهد في تعظيم جانب كلام الله المجيد، لاسيما وقد وضع {الذِّكْرَ} موضع الضمير، والمقام يقتضي التفخيم لقوله: {وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت