فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402830 من 466147

وقالوا: إذا ركب في السفينة، أو الباخرة، أو الطائرة، أو السيارة قال {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} ، {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) } . ويقال عند النزول منها:"اللهم أنزلنا منزلًا مباركًا، وأنت خير المنزلين"، كما يدل عليه قصة ركوب نوح عليه السلام السفينة، ونزوله منها.

ومعنى الآية: أي لكي تستووا، على ظهور ما تركبون من الفلك والأنعام، ثم تذكروا نعمة ربكم، الذي أنعم بها عليكم، فتعظموه وتمجدوه، وتقولوا تنزيهًا له عما يصفه المشركون: سبحان الذي سخر لنا هذا الذي ركبناه، وما كنا لولا تسخيره وتذليله بمطيقين ذلك، فالأنعام مع قوتها ذللها للإنسان، ينتفع بها حيث شاء وكيفما أراد، ولولا ذلك ما استطاع الانتفاع بها، ولقد أشار إلى نحو من هذا العباس بن مرداس، فقال في وصف الجمل:

وَتَضْرِبُهُ الوَليْدة بالهَرَاوى ... فلا غيرٌ لَدَيْهِ وَلَا نَكِيْرُ

واعلم: أنه سبحانه وتعالي، عين لنا ذكرًا خاصًا حين ركوب السفينة، وهو قوله: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} ، وذكرًا آخر حين ركوب الأنعام، وهو قوله: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} ، وذكرًا ثالثًا حين دخول المنازل، وهو قوله: {رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ} .

وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وابن مردويه عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سافر ركب راحلته، ثم كبر ثلاثًا، ثم قال: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} . قال القرطبي: علمنا سبحانه وتعالى ما نقول، إذا ركبنا الدواب، وعرفنا في آية أخرى على لسان نوح عليه السلام ما نقول إذا ركبنا السفن، فكم من راكب دابة عثرت به، أو شمست، أو تقحمت أو طاح عن ظهرها، فهلك، وكم من راكب سفينة انكسرت به فغرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت