فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400394 من 466147

ثم قال: الوجه الرابع - إن تفسير الآية الذي في الصحيحين عن ابن عباس يناقض ذلك . فهذا ابن عباس ترجمان القرآن وأعلم أهل البيت ، بعد علي ، يقول: ليس معناها مودة ذوي القربى . ولكن معناها لا أسألكم يا معشر العرب , ويا معشر قريش عليه أجراً ، لكن أسألكم أن تصلوا القرابة التي بيني وبينكم . فهو سأل الناس الذين أرسل إليهم أولاً ، أن يصلوا رحمه فلا يعتدوا عليه حتى يبلّغ رسالة ربه .

الوجه الخامس - أنه قال: {لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} لم يقل إلا المودة للقربى ولا المودة لذوي القربى . فلو أراد المودة لذوي القربى لقال المودة لذوي القربى كما قال: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال: 41] ، وقال: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الحشر: 7] ، وكذلك قوله: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ} [الإسراء: 26] ، وقوله: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى} [البقرة: 177] ، وهكذا في غير موضع . فجميع ما في القرآن من التوصية بحقوق ذوي قربى النبي صلى الله عليه وسلم ، وذوي قربى الْإِنْسَاْن ، إنما قيل فيها: ذوي القربى . لم يقل: في القربى . فلما ذكر هنا المصدر دون الاسم ، دل على أنه لم يرد ذوي القربى .

الوجه السادس - أنه لو أريد المودة لهم لقال: المودة لذوي القربى ، ولم يقل في القربى ، فإنه لا يقول من طلب المودة لغيره: أسألك المودة في فلان ، ولا في قربى فلان . ولكن أسألك المودة لفلان ، والمحبة لفلان . فلما قال المودة في القربى ، علم أنه ليس المراد لذوي القربى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت