فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400393 من 466147

والحق تفسير هذه الآية بما فسرها به حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ، كما رواه عنه البخاري . ولا ننكر الوصاة بأهل البيت , والأمر بالإحسان إليهم ، واحترامهم ، وإكرامهم . فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض ، فخراً ، وحسباً ، ونسباً . ولاسيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية . كما كان عليه سلفهم ، كالعباس وبنيه ، وعلي وأهل بيته وذريته رضي الله عنهم أجمعين ، وقد ثبت في"الصحيح"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: ( إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي . وإنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض ) . وروى الإمام أحمد عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله ! إن قريشاً إذا لقي بعضهم بعضاً لقوهم ببشر حسن ، وإذا لقونا ، لقونا بوجوه لا نعرفها . قال فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضباً شديداً وقال: ( والذي نفسي بيده ! لا يدخل قلب الرجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله ) . هذا ملخص ما أورده ابن كثير رحمه الله تعالى ، وسبقه في الإيساع في ذلك تقي الدين ابن تيمية في"منهاج السنة"من أوجه عديدة .

قال في الوجه الثالث: إن هذه الآية في سورة الشورى . وهي مكية باتفاق أهل السنة . بل جميع آل حم مكيات . وكذلك آل طس . ومن المعلوم أن علياً إنما تزوج فاطمة بالمدينة بعد غزوة بدر . والحسن ولد في السنة الثالثة من الهجرة . والحسين في السنة الرابعة فتكون هذه الآية قد نزلت قبل وجود الحسن والحسين بسنين متعددة . فكيف يفسر النبي صلى الله عليه وسلم الآية بوجوب مودة قرابة لا تعرف ولم تخلق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت