بل هم قوم يعدلون (النمل:60)
بل أكثرهم لا يعلمون (النمل:61)
قليلا ما تذكرون (النمل:62)
تعالي الله عما يشركون (النمل:63)
قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين
(النمل:64) .
وتسبق هذه الآيات الخمس بالحقيقة القاطعة التي يقررها ربنا (تبارك وتعالي) لذاته العلية علي لسان هدهد سليمان بقوله الحق: الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم * (النمل:26) .
والمرة الثانية التي جاءت فيها الإشارة إلي جعل الأرض قرارا هي الأية التي نحن بصددها من سورة غافر والتي يقول فيها الحق (تبارك وتعالي) :
الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين * (غافر:64)
وواضح من دلالة اللغة , ومن شروح المفسرين أن التعبير جعل الأرض قرارا تعني مستقرا في
ذاتها , وقرار للحياة علي سطحها , وهما قضيتان مختلفتان ولكنهما متصلتان اتصالا وثيقا ببعضهما علي النحو التالي:
أولا: جعل الأرض قرارا
بمعني مستقرة بذاتها
الأرض ثالثة الكواكب السيارة الداخلية جريا حول الشمس , ويسبقها من هذه الكواكب الداخلية قربا من الشمس كل من عطارد والزهرة علي التوالي , ويليها إلي الخارج أي بعدا عن الشمس بالترتيب: المريخ , المشتري , زحل يورانوس نبتيون , وبلوتو , وهناك مدار لمجموعة من الكويكبات بين كل من المريخ والمشتري يعتقد بأنها بقايا لكوكب عاشر انفجر منذ زمن بعيد , كما أن الحسابات الفلكية التي قام بها عدد من الفلكيين الروس تشير إلي أحتمال وجود كوكب حادي عشر لم يتم رصده بعد اطلقوا عليه اسم بروسوبينا أو بريينا.