فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393309 من 466147

التفسِير: {وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِي النار} أي واذكر حين يختصم الرؤساء والأتباع في نار جهنم {فَيَقُولُ الضعفاء لِلَّذِينَ استكبروا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً} أي فيقول الأتباع الضفعاء للرؤساء المستكبرين عن الإِيمان واتباع الرسل، إنا كنا لكم في الدنيا أتباعاً كالخدم ننقاد لأوامركم، ونطيعكم فيما تدعوننا إليه من الكفر والضلال {فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِّنَ النار} ؟ أي فهل أنتم دافعون عنا جزءاً من هذا العذاب الذي نحن فيه؟ قال الرازي: علموا أن أولئك الرؤساء لا قدرة لهم على ذلك التخفيف، وإنما مقصودهم من هذا الكلام المبالغة في تخجيل الرؤساء، وإِيلام قلوبهم، لأنهم سعوا في إيقاعهم في أنواع الضلالات {قَالَ الذين استكبروا إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ} أي قال الرؤساء جواباً لهم: إنَّا جميعاً في نار جهنم، فلو قدرنا على إزالة العذاب عنكم لدفعناه عن أنفسنا {إِنَّ الله قَدْ حَكَمَ بَيْنَ العباد} أي قضى قضاءً مبرماً لا مردَّ له، بدخول المؤمنين الجنة، والكافرين النار، فلا نستطيع أن نفعل لكم شيئاً {وَقَالَ الذين فِي النار لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ} لما ئيس أهل النار بعضهم من بعض التجأوا إلى حراس جنهم يطلبون منهم التخفيف قال البيضاوي: وإنما وضع جهنم موضع الضمير {لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ} بدلاً من «لخزنتها» للتهويل والتفظيع {ادعوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ العذاب} أي أدعوا لنا الله أن يخفف عنا ولو مقدار يوم واحد من هذا العذاب {قالوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بالبينات} ؟ أي أجابتم الملائكة على سبيل التوبيخ والتقريع: ألم تأتكم الرسل بالمعجزات الظاهرات فكفرتم بهم وكذبتموهم؟ {قَالُواْ بلى} أي قال الكفار بلى جاءونا {قَالُواْ فادعوا} اي قالت لهم الملائكة: فادعوا اللهَ أنتم فإِنا لا نجترئ على ذلك قال الرازي: وليس قولهم {فادعوا} لرجاء المنفعة، ولكنْ للدلالة على الخيبة، فإن الملائكة المقربين إذا لم يُسمع دعاؤهم، فكيف يسمع دعاء الكفار؟ ثم يصرّحون لهم بأنه لا أثر لدعائهم فيقولون {وَمَا دُعَاءُ الكافرين إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ} أي دعاؤكم لا ينفع ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت