وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي قرأ ابن كثير بفتح الياء والباقون بإسكانها قيل معناه اعبدوني دون غيرى ولمّا عبر عن العبادة بالدعاء قال موضع اثيبكم أَسْتَجِبْ لَكُمْ والقرينة على ان المراد بالدعاء العبادة وبالاستجابة الاثابة قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ (60) أي ذليلين قرأ ابن كثير وأبو جعفر وأبو بكر «ورويس - أبو محمد بخلاف عنه أبو محمد» سيدخلون بضم الياء وفتح الخاء والباقون بفتح الياء وضم الخاء والظاهر ان المراد بالدعاء والعبادة كليهما السؤال فإن سوال كل ما يحتاج المرء إليه وعدم التوجه إلى غيره تعالى في شئ من الأمور كمال العبودية والافتقار والاعتراف بصمديته تعالى عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يسئل أحدكم ربه حاجاته كلها حتى يسئل شسع نعله إذا انقطع - رواه الترمذي وزاد في رواية عن ثابت البناني مرسلا حتى يسئل الملح وحتى يسئل شسعه إذا انقطع - عن النعمان بن بشير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الدعاء هو العبادة ثم قرأ ادعوني استجب لكم انّ الّذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنّم داخرين - رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في مسانيدهم وقال الترمذي حديث حسن صحيح ورواه ابن أبي شيبة في المصنف والحاكم في المستدرك في صحيحه وابن حران في صحيحه عنه