فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393176 من 466147

ثم بيّن سبحانه عظيم قدرته ، فقال: {لَخَلْقُ * السماوات والأرض *أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس} أي: أعظم في النفوس ، وأجلّ في الصدور ، لعظم أجرامهما ، واستقرارهما من غير عمد ، وجريان الأفلاك بالكواكب من غير سبب ، فكيف ينكرون البعث ، وإحياء ما هو دونهما من كل وجه كما في قوله: {أَوَ لَيْسَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض بقادر على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم} [ياس: 81] قال أبو العالية: المعنى: لخلق السماوات ، والأرض أعظم من خلق الدجال حين عظمته اليهود.

وقال يحيى بن سلام: هو احتجاج على منكري البعث ، أي: هما أكبر من إعادة خلق الناس {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} بعظيم قدرة الله ، وأنه لا يعجزه شيء.

ثم لما ذكر سبحانه الجدال بالباطل ذكر مثالاً للباطل ، والحق ، وأنهما لا يستويان ، فقال: {وَمَا يَسْتَوِى الأعمى والبصير} أي: الذي يجادل بالباطل ، والذي يجادل بالحق {والذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَلاَ المسىء} أي: ولا يستوي المحسن بالإيمان ، والعمل الصالح ، والمسيء بالكفر ، والمعاصي ، وزيادة"لا"في ، {ولا المسيء} للتأكيد {قَلِيلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ} قرأ الجمهور: {يتذكرون} بالتحتية على الغيبة ، واختار هذه القراءة أبو عبيد ، وأبو حاتم ، لأن قبلها ، وبعدها على الغيبة لا على الخطاب ، وقرأ الكوفيون بالفوقية على الخطاب بطريقة الالتفات ، أي: تذكراً قليلاً ما تتذكرون.

{إِنَّ الساعة لأَتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا} أي: لا شك في مجيئها ، وحصولها {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يُؤْمِنُونَ} بذلك ، ولا يصدقونه لقصور أفهامهم ، وضعف عقولهم عن إدراك الحجة ، والمراد بأكثر الناس الكفار الذين ينكرون البعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت