وقيل: هو مجرد تعبد له بالاستغفار لزيادة الثواب ، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه ، وما تأخر {وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ بالعشى والإبكار} أي: دم على تنزيه الله ملتبساً بحمده.
وقيل: المراد صلّ في الوقتين صلاة العصر ، وصلاة الفجر.
قاله الحسن ، وقتادة.
وقيل: هما صلاتان ركعتان غدوة ، وركعتان عشية ، وذلك قبل أن تفرض الصلوات الخمس {إِنَّ الذين يجادلون فِى ءايات الله بِغَيْرِ سلطان أتاهم} أي: بغير حجة ظاهرة واضحة جاءتهم من جهة الله سبحانه {إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ} أي: ما في قلوبهم إلا تكبراً عن الحق يحملهم على تكذيبك ، وجملة: {مَّا هُم ببالغيه} صفة لكبر قال الزجاج: المعنى: ما في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغي إرادتهم فيه ، فجعله على حذف المضاف.
وقال غيره: ما هم ببالغي الكبر.
وقال ابن قتيبة: المعنى: إن في صدورهم إلا كبر ، أي: تكبر على محمد صلى الله عليه وسلم ، وطمع أن يغلبوه ، وما هم ببالغي ذلك.
وقيل: المراد بالكبر: الأمر الكبير ، أي: يطلبون النبوّة ، أو يطلبون أمراً كبيراً يصلون به إليك من القتل ، ونحوه ، ولا يبلغون ذلك.
وقال مجاهد: معناه: في صدورهم عظمة ما هم ببالغيها.
والمراد بهذه الآية: المشركون.
وقيل: اليهود كما سيأتي بيانه آخر البحث إن شاء الله.
ثم أمره الله سبحانه بأن يستعيذ بالله من شرورهم ، فقال: {فاستعذ بالله إِنَّهُ هُوَ السميع البصير} أي: فالتجئ إليه من شرّهم ، وكيدهم ، وبغيهم عليك إنه السميع لأقوالهم البصير بأفعالهم لا تخفى عليه من ذلك خافية.