فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393128 من 466147

فمن عرف ربه بالغنى المطلق عرف نفسه بالفقر المطلق .. ومن عرف ربه بالعلم التام عرف نفسه بالجهل .. ومن عرف ربه بالقدرة التامة عرف نفسه بالعجز التام .. ومن عرف ربه بالعز التام عرف نفسه بالمسكنة التامة.

وحقيقة العبد قلبه وروحه، ولا صلاح له إلا بإلهه الحق الذي لا إله إلا هو، فلا يطمئن إلا بذكره، ولا يسكن إلا بمعرفته وحبه، في كل وقت، وفي كل حال.

فالإيمان بالله ومحبته وعبادته وإجلاله وذكره، هو غذاء الإنسان وقوته وصلاحه وقوامه، وحمده وشكره ومعرفته وتوحيده قرة عين الإنسان.

والدعاء مشروع أن يدعو الأعلى للأدنى، والأدنى للأعلى.

فالأول كما كان المسلمون يستشفعون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاء ويطلبون منه

الدعاء، فدعا لهم وأنزل الله الغيث.

والناس يوم القيامة يطلبون الشفاعة من الأنبياء لفصل القضاء.

وقال نوح - صلى الله عليه وسلم: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } [نوح: 28] .

والثاني كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِي الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأرْجُو أنْ أكُونَ أنَا هُوَ، فَمَنْ سَألَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» أخرجه مسلم.

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قد طلب من أمته أن يدعوا له كما أمرهم بسائر الطاعات التي يثابون عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت