فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391128 من 466147

والمعنى: أن الملائكة الذين يحملون العرش ، وكذلك الملائكة الذين هم حول العرش ينزهون الله ملتبسين بحمده على نعمه ، ويؤمنون بالله ، ويستغفرون الله لعباده المؤمنين به.

ثم بيّن سبحانه كيفية استغفارهم للمؤمنين ، فقال حاكياً عنهم: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْء رَّحْمَةً وَعِلْماً} ، وهو بتقدير القول ، أي يقولون ربنا ، أو قائلين: ربنا وسعت كل شيء رحمة ، وعلماً.

انتصاب {رحمة} ، و {علماً} على التمييز المحوّل عن الفاعل ، والأصل وسعت رحمتك ، وعلمك كل شيء {فاغفر لِلَّذِينَ تَابُواْ واتبعوا سَبِيلَكَ} أي: أوقعوا التوبة عن الذنوب ، واتبعوا سبيل الله ، وهو دين الإسلام {وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم} أي: احفظهم منه.

{رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جنات عَدْنٍ} و {أدخلهم} معطوف على قوله: {قهم} ، ووسط الجملة الندائية لقصد المبالغة بالتكرير ، ووصف جنات عدن بأنها {التي وَعَدْتَّهُمْ} إياها {وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ءابَائِهِمْ وأزواجهم وَذُرّيَّاتِهِمْ} أي: وأدخل من صلح ، والمراد بالصلاح ها هنا: الإيمان بالله ، والعمل بما شرعه الله ، فمن فعل ذلك ، فقد صلح لدخول الجنة ، ويجوز عطف ، ومن صلح على الضمير في وعدتهم ، أي: ووعدت من صلح ، والأولى عطفه على الضمير الأوّل في وأدخلهم ، قال الفراء ، والزجاج: نصبه من مكانين إن شئت على الضمير في أدخلهم.

وإن شئت على الضمير في وعدتهم.

قرأ الجمهور بفتح اللام من صلح.

وقرأ ابن أبي عيلة بضمها ، وقرأ الجمهور: {وذرياتهم} على الجمع.

وقرأ عيسى بن عمر على الإفراد {إِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم} أي: الغالب القاهر الكثير الحكمة الباهرة.

{وَقِهِمُ السيئات} أي: العقوبات ، أو جزاء السيئات على تقدير مضاف محذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت