انتهى ، ولا ضرورة تدعو إلى اعتقاد الحذف.
وقرأ باقي السبعة: قلب متكبر بالإضافة ، والمضاف فيه العام عام ، فلزم عموم متكبر جبار.
وقال مقاتل: المتكبر: المعاند في تعظيم أمر الله ، والجبار المسلط على خلق الله.
{وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً} ، أقوال فرعون: {ذروني أقتل موسى ، ما أريكم إلا ما أرى ، يا هامان ابن لي صرحاً} ، حيدة عن محاجة موسى ، ورجوع إلى أشياء لا تصح ، وذلك كله لما خامره من الجزع والخوف وعدم المقاومة ، والتعرف أن هلاكه وهلاك قومه على يد موسى ، وأن قدرته عجزت عن التأثير في موسى ، هذا على كثرة سفكه الدماء.
وتقدم الكلام في الصرح في سورة القصص فأغنى عن إعادته.
قال السدي: الأسباب: الطرق.
وقال قتادة: الأبواب ؛ وقيل: عنى لعله يجد ، مع قربه من السماء ، سبباً يتعلق به ، وما أداك إلى شيء فهو سبب ، وأبهم أولاً الأسباب ، ثم أبدل منها ما أوضحها.
والإيضاح بعد الإبهام يفيد تفخيم الشيء ، إذ في الإبهام تشوق للمراد ، وتعجب من المقصود ، ثم بالتوضيح بحصل المقصود ويتعين.
وقرأ الجمهور: فأطلع رفعاً ، عطفاً على أبلغ ، فكلاهما مترجي.
وقرأ الأعرج ، وأبو حيوة ، وزيد بن علي ، والزعفراني ، وابن مقسم ، وحفص: فأطلع ، بنصب العين.
وقال أبو القاسم بن جبارة ، وابن عطية: على جواب التمني.
وقال الزمخشري: على جواب الترجي ، تشبيهاً للترجي بالتمني. انتهى.
وقد فرق النحاة بين التمني والترجي ، فذكروا أن التمني يكون في الممكن والممتنع ، والترجي يكون في الممكن.
وبلوغ أسباب السماوات غير ممكن ، لكن فرعون أبرز ما لا يمكن في صورة الممكن تمويهاً على سامعيه.