فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392197 من 466147

وَقالَ فِرْعَوْنُ لملئه ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى أي: دعوني حتى أقتل موسى. قال ابن كثير: وهذا عزم من فرعون لعنه الله تعالى على قتل موسى عليه الصلاة والسلام وَلْيَدْعُ رَبَّهُ قال ابن كثير: أي لا أبالي منه، وهذا في غاية الجهل والتجهرم والعناد إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أي أن يغيّر ما أنتم عليه أَوْ أَنْ يُظْهِرَ

موسى فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ أي التقاتل والتهايج والفوضى، بحيث يذهب معه الأمن، وتتعطّل المزارع والمكاسب والمعايش، ويهلك الناس قتلا وضياعا، كأنه قال:

إني أخاف أن يفسد عليكم دينكم بدعوتكم إلى دينه، أو يفسد عليكم دنياكم، بما يظهر من الفتن بسببه قال ابن كثير: يخشى فرعون أن يضل موسى الناس ويغيّر رسومهم وعاداتهم. وهذا كما يقال في المثل: صار فرعون مذكّرا يعني واعظا يشفق على الناس من موسى عليه السلام.

وَقالَ مُوسى لمّا بلغه قول فرعون: إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أي استجرت بالله وعذت به مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ عن الحق مجرم لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ لأنه إذا اجتمع في الرجل التكبّر، والتكذيب بالجزاء، وقلة المبالاة بالعاقبة، فقد استكمل أسباب القسوة والجراءة على الله وعلى عباده، ولم يترك عظيمة إلا ارتكبها، وأراد موسى بالتكبّر الاستكبار عن الإذعان للحق، وهو أقبح استكبار، وأدل على دناءة صاحبه، وعلى فرط ظلمه. وفي قول موسى وَرَبِّكُمْ بعث لهم على أن يقتدوا به فيعوذ بالله عياذه، ويعتصموا بالتوكل عليه اعتصامه.

فوائد:

1 - [حول تحقيق عن شخصية قارون]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت