فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392035 من 466147

فيه إخبار أنه كان يكتم إيمانه؛ إشفاقًا على نفسه، فلما خاف إهلاك رسول الله موسى - عليه السلام - فعند ذلك أظهر ما كان يكتمه وإن كان في إظهار ذلك إهلاك نفسه بعد أن يرجو نجاة نبي - من الأنبياء - عليهم السلام - وهكذا يجب ألا يسع كتمان ما كان يكتمه وإن كان نفسه تهلك إذا أظهر إذا كان في إظهار ذلك نجاة رسول من رسل الله تعالى - عليهم السلام - بحجج يدفع الهلاك بها عن نفس ذلك الرسول؛ وكذلك ذكر عن أبي بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن أهل مكة لما هموا قتل رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وإهلاكه، ألقى أبو بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نفسه عليه، وقال ما قال ذلك الرجل الذي كان يكتم إيمانه حيث قال: (أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ) فعند ذلك نزلت هذه الآية على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ولم تكن نزلت قبل ذلك، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ) .

أي: جاءكم من البينات ما يبين أنها آيات من عند اللَّه لا اختراعًا من موسى - عليه السلام - ويبين أنه صادق فيما يقول ويدعي.

وقوله: (وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ) .

أي: وإن كان كاذبًا فيما يدعوكم إليه فعليه كذبه، وإن كان صادقًا فيما يقول ويدعي يصيبكم بعض الذي يعدكم، فهو يعلم أنه صادق فيما يقول حقيقة، ولكن لما كان عند القوم احتمل الأمر، ذكر على ما في زعمهم؛ دفعًا للقتل عن موسى، عليه السلام.

ثم الإشكال أنه قال: (يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ) ذكر أنه يصيبهم بعض الذي يعد الرسل، والرسل إذا وعدوا شيئًا يصيبهم بكماله، لا يجوز أن يكون خلاف ما أخبروا أو دون ما ذكروا، لكن يخرج على وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت