فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392012 من 466147

وليس في البيتين ما يدلّ على ما زعموه ، وأما بيت لبيد ، فقيل: إنه أراد ببعض النفوس نفسه ، ولا ضرورة تلجئ إلى حمل ما في الآية على ذلك ، لأنه أراد التنزّل معهم ، وإيهامهم: أنه لا يعتقد صحة نبوّته كما يفيده قوله: {يَكْتُمُ إيمانه} قال أهل المعاني: وهذا على المظاهرة في الحجاج ، كأنه قال لهم: أقلّ ما يكون في صدقه أن يصيبكم بعض الذي يعدكم ، وفي بعض ذلك هلاككم ، فكأن الحاصل بالبعض هو الحاصل بالكل.

وقال الليث: بعض ها هنا صلة يريد يصبكم الذي يعدكم.

وقيل: يصبكم هذا العذاب الذي يقوله في الدنيا ، وهو بعض ما يتوعدكم به من العذاب.

وقيل: إنه وعدهم بالثواب ، والعقاب ، فإذا كفروا أصابهم العقاب ، وهو بعض ما وعدهم به {إِنَّ الله لاَ يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} هذا من تمام كلام الرجل المؤمن ، وهو: احتجاج آخر ذو وجهين: أحدهما: أنه لو كان مسرفاً كذاباً لما هداه الله إلى البينات ، ولا أيده بالمعجزات ، وثانيهما: أنه إذا كان كذلك خذله الله ، وأهلكه ، فلا حاجة لكم إلى قتله ، والمسرف المقيم على المعاصي المستكثر منها ، والكذاب المفتري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت