قرأ الكوفيون ، ويعقوب: {أو أن يظهر} بأو التي للإبهام ، والمعنى: أنه لا بدّ من وقوع أحد الأمرين.
وقرأ الباقون: {وأن يظهر} بدون ألف على معنى: وقوع الأمرين جميعاً ، وقرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو بفتح الياء من: (إني أخاف) ، وقرأ نافع ، وأبو عمرو ، وحفص: {يظهر} بضم الياء ، وكسر الهاء من أظهر ، وفاعله ضمير موسى ، والفساد نصباً على أنه مفعول به ، وقرأ الباقون بفتح الياء ، والهاء ، ورفع الفساد على الفاعلية {وَقَالَ موسى إِنّى عُذْتُ بِرَبّى وَرَبّكُمْ مّن كُلّ مُتَكَبّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحساب} قرأ أبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي: {عذت} بإدغام الذال ، وقرأ الباقون بالإظهار ، لما هدّده فرعون بالقتل استعاذ بالله عزّ وجلّ من كلّ متعظم عن الإيمان بالله غير مؤمن بالبعث ، والنشور ، ويدخل فرعون في هذا العموم دخولاً أوّلياً.
{وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مّنْ ءالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمانه} قال الحسن ، ومقاتل ، والسدّي: كان قبطياً ، وهو: ابن عم فرعون ، وهو الذي نجا مع موسى ، وهو المراد بقوله: {وَجَاء رَجُلٌ مّنْ أَقْصَى المدينة يسعى} [القصص: 20] الآية ، وقيل: كان من بني إسرائيل ، ولم يكن من آل فرعون ، وهو خلاف ما في الآية ، وقد تمحل لذلك بأن في الآية تقديماً ، وتأخيراً ، والتقدير: وقال رجل مؤمن من بني إسرائيل يكتم إيمانه من آل فرعون.
قال القشيري: ومن جعله إسرائيلياً ، ففيه بعد ، لأنه يقال: كتمه أمر كذا ، ولا يقال: كتم منه كما قال سبحانه: {وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً} [النساء: 42] ، وأيضاً ما كان فرعون يحتمل من بني إسرائيل مثل هذا القول.
وقد اختلف في اسم هذا الرجل ، فقيل: حبيب.
وقيل: حزقيل.