فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391767 من 466147

وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود قال:"يجمع الله الخلق كلهم يوم القيامة بصعيد واحد بأرض بيضاء، كأنها سبيكة فضة لم يعص الله فيها قط، فأول ما يتكلم أن ينادي مناد: لمن الملك اليوم إلى قوله:"الحساب"أخرجه عبد بن حميد، قال: ما يبدأ به من الخصومات الدماء، وقال ابن عباس ينادي مناد بين يدي الساعة: يا أيها الناس أتتكم الساعة فيسمعها الأحياء والأموات وينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول: لمن الملك اليوم لله الواحد القهار الآية."

وأخرج ابن أبي الدنيا في البعث والديلمي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ثم أمر الله سبحانه رسول بإنذار عباده فقال:

(وأنذرهم يوم الآزفة) أي يوم القيامة، سميت بذلك لقربها، يقال: أزف فلان أو الرحيل أي قرب، يأزف أزفاً من باب تعب، وأزوفاً دنا وقرب، ومنه قوله تعالى (أزفت الآزفة) أي قربت الساعة ودنت القيامة، وقيل: إن يوم الآزفة هو يوم حضور الموت، والأول أولى. قال

الزجاج: وقيل لها آزفة لأنها قريبة، وإن استبعد الناس أمرها، وما هو كائن فهو قريب.

(إذ القلوب لدى الحناجر) وذلك أنها تزول عن مواضعها، وترتفع عن أماكنها من الخوف، حتى تصير إلى الحنجرة وتلصق بحلوقهم، فلا تعود فيستريحوا بالنفس ولا تخرج فيستريحوا بالموت كقوله (وبلغت القلوب الحناجر) وهي جمع حنجور كحلقوم وزناً ومعنى، أو جمع حنجرة وهي الحلقوم و (كاظمين) بمعنى مغمومين مكروبين ممتلئين غماً، قال الزجاج: المعنى إذ قلوب الناس لدى الحناجر في حال كظمهم، قال قتادة وقعت قلوبهم في الحناجر من المخافة فهي لا تخرج ولا تعود في أمكنتها.

وقيل: هو إخبار عن نهاية الجزع، وإنما قال: كاظمين باعتبار أهل القلوب، لأن المعنى إذ قلوب الناس لدى حناجرهم، فيكون حالاً منهم. وقيل: حالاً من القلوب، وجمع الحال منها جمع العقلاء، لأنه أسند إليها ما يسند إلى العقلاء، فجمعت جمعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت