فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391766 من 466147

قال المفسرون إذا هلك كل من في السماوات والأرض، فيقول الرب تبارك وتعالى هذا القول، فلا يجيبه أحد فيجيب تعالى نفسه فيقول: (لله الواحد القهار) خبر مبتدأ محذوف قال الحسن: هو السائل وهو المجيب، حين لا أحد يجيبه فيجيب نفسه. وقيل: إنه سبحانه يأمر منادياً بذلك فيقول أهل المحشر مؤمنهم وكافرهم (لله الواحد القهار) .

قال النحاس: وهذا أصح ما قيل فيه وقيل: الأول ظاهر جداً، وقيل إنه يجيب المنادي بهذا الجواب أهل الجنة دون أهل النار إفاده الزمخشري. وقيل: هو حكاية لما ينطق به لسان الحال في ذلك اليوم لانقطاع دعاوى المبطلين، كما في قوله: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ(17) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (18) يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) وقال القرطبي: وذلك عند فناء الخلق، وقيل: بقوله تعالى بين النفختين، ويجيب نفسه بعد أربعين سنة.

(اليوم تجزى كل نفس بما كسبت) هذا من تمام الجواب على

القول بأن المجيب هو الله سبحانه، وأما على القول بأن المجيب هم العباد كلهم، أو بعضهم، فهو مستأنف لبيان ما يقوله الله سبحانه بعد جوابهم، أي اليوم تجزى كل نفس بما عملت في الدنيا من خير وشر (لا ظلم اليوم) على أحد منهم بنقص من ثوابه، أو بزيادة في عقابه.

(إن الله سريع الحساب) أي سريع حسابه، لأنه سبحانه لا يحتاج إلى تفكر في ذلك كما يحتاجه غيره لإحاطة علمه بكل شيء (فلا يعزب عنه مثقال ذرة) قيل: يحاسب جميع الخلق في قدر نصف نهار من أيام الدنيا لأنه تعالى لا يشغله حساب عن حساب، يحاسب الخلق في وقت واحد، الحديث ورد بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت