فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391768 من 466147

ثم بين سبحانه أنه لا ينفع الكافرين في ذلك اليوم أحد فقال: (ما للظالمين من حميم) أي قريب ومحب ينفعهم وحميمك قريبك الذي تهتم لأمره (ولا شفيع يطاع) في شفاعته لهم، قال الكرخي: حقيقة الإطاعة لا تتأتى هنا لأن المطاع يكون فوق المطيع رتبة، فمقتضاه أن الشافع يكون فوق المشفوع عنده، وهذا محال هنا لأن الله تعالى لا شيء فوقه، فحينئذ هو مجاز، ومعناه ولا شفيع يشفع، أي يؤذن له في الشفاعة، أو تقبل شفاعته. وقال المحلي: لا مفهوم للوصف إذ لا شفيع لهم أصلاً، أي لا مطاع ولا غيره ثم وصف سبحانه شمول علمه بكل شيء وإن كان في غاية الخفاء فقال:

يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (20) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (21) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت