فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391759 من 466147

(وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ) أي يوم القيامة، والتنوين عوض عن جملة غير موجودة في الكلام، بل متصيدة من السياق، وتقديرها يوم إذ تدخل من تشاء الجنة ومن تشاء النار، والمسببة عن السيئات، وهو يوم القيامة، وقيل: التقدير يوم إذ تؤاخذ بها، وجواب من (فقد رحمته) من عذابك وأدخلته جنتك (وذلك) أي ما تقدم من إدخالهم الجنات، ووقايتهم السيئات.

(هو الفوز العظيم) أي الظفر الذي لا ظفر مثله، والنجاة التي لا

تساويها نجاة، حيث وجدوا بأعمال منقطعة نعيماً لا ينقطع، وبأفعال حقيرة ملكاً لا تصل العقول إلى كنه جلالته. قال مطرف أنصح عباد الله للمؤمنين الملائكة وأغش الخلق لهم هم الشياطين.

ثم لما ذكر سبحانه أصحاب النار وأنهم حقت عليهم كلمة العذاب، ذكر أحوالهم بعد دخول النار فقال:

(إن الذين كفروا ينادون) قال الواحدي. قال المفسرون إنهم لما رأوا أعمالهم ونظروا في كتابهم، وأدخلوا النار، ومقتوا أنفسهم بسوء صنيعهم، ناداهم حين عاينوا عذاب الله مناد: (لمقت الله) إياكم في الدنيا (أكبر من مقتكم أنفسكم) اليوم، أو من مقت بعضكم بعضاً اليوم قال الأخفش: هذه اللام هي لام الابتداء وقعت بعد ينادون، لأن معناه يقال لهم، والنداء قول، قال الكلبي: يقول كل إنسان من أهل النار لنفسه مقتك يا نفسي، فتقول الملائكة لهم وهم في النار: لمقت الله إياكم إذ أنتم في الدنيا أشد من مقتكم أنفسكم اليوم. وقال الحسن يعطون كتابهم فإذا نظروا إلى سيئاتهم مقتوا أنفسهم فينادون لمقت الله إياكم في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت