فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391760 من 466147

(إذ تدعون إلى الإيمان) فتكفرون أكبر من مقتكم إذ عاينتم النار والظرف منصوب بمقدر محذوف دل عليه المذكور، أي مقته تعالى إياكم وقت دعائكم، وقيل هو اذكروا، وقيل بالمقت المذكور أولاً، والمقت أشد البغض، والمراد به هنا لازمه وهو الغضب عليهم، وتعذيبهم، قاله أبو السعود وقال الكرخي المراد منه هنا أشد الإنكار والزجر (فتكفرون) أي فتصرون على الكفر اتباعاً لأنفكسم الأمارة، ومسارعة إلى هواها، واقتداء بأخلائكم المضلين، وتقليداً لأسلافكم المتقدمين، واستحباباً لآرائهم. ثم أخبر سبحانه عما يقولونه في النار فقال:

قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14)

(قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ) نعتان لمصدر محذوف، أي أمتنا إماتتين اثنتين، وأحيينا إحياءتين اثنتين، والمراد بالإماتتين أنهم كانوا نطفاً لا حياة لها في أصلاب آبائهم، ثم أماتهم بعد أن صاروا أحياء في الدنيا والمراد بالإحياءتين أنه أحياهم الحياة الأولى في الدنيا، ثم أحياهم عند البعث، ومثل هذه الآية قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت