فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390973 من 466147

البحث الثاني: هذه الآية مشعرة بترجيح جانب الرحمة والفضل ، لأنه تعالى لما أراد أن يصف نفسه بأنه شديد العقاب ذكر قبله أمرين كل واحد منهما يقتضي زوال العقاب ، وهو كونه غافر الذنب وقابل التوب وذكر بعده ما يدل على حصول الرحمة العظيمة ، وهو قوله {ذِى الطول} ، فكونه شديد العقاب لما كان مسبوقاً بتينك الصفتين وملحوقاً بهذه الصفة ، دل ذلك على أن جانب الرحمة والكرم أرجح.

البحث الثالث: لقائل أن يقول ذكر الواو في قوله {غَافِرِ الذنب وَقَابِلِ التوب} ولم يذكرها في قوله {شَدِيدُ العقاب} فما الفرق ؟ قلنا إنه لو لم يذكر الواو في قوله {غَافِرِ الذنب وَقَابِلِ التوب} لاحتمل أن يقع في خاطر إنسان أنه لا معنى لكونه غافر الذنب إلا كونه قابل التوب ، أما لما ذكر الواو زال هذا الاحتمال ، لأن عطف الشيء على نفسه محال ، أما كونه شديد العقاب فمعلوم أنه مغاير لكونه {غَافِرِ الذنب وَقَابِلِ التوب} فاستغنى به عن ذكر الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت