فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388563 من 466147

(قل لله الشفاعة جميعاً) فليس لأحد منها شيء إلا أن تكون بإذنه لمن ارتضى، كما في قوله (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) ، وقوله (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) وانتصاب (جميعاً) على الحال، وإنما أكد الشفاعة بما يؤكد به الاثنان فصاعداً لأنها مصدر يطلق على الواحد والاثنين والجماعة، ثم وصف نفسه بسعة الملك فقال (له ملك السماوات والأرض) أي يملكهما ويملك ما فيهما، ويتصرف في ذلك كيف يشاء، ويفعل ما يريد، فهو مالك الملك كله، لا يملك أحد أن يتكلم دون إذنه ورضاه (ثم إليه) لا إلى غيره (ترجعون) بعد البعث.

(وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ) انتصاب وحده على الحال عند يونس، وعلى المصدر عند الخليل وسيبويه، والاشمئزاز في اللغة النفور، قال أبو عبيدة: اشمأزت نفرت، وقال المبرد: انقبضت، وبالأول قال قتادة، وبالثاني قال مجاهد، والمعنى متقارب، وقال

المؤرج: أنكرت، وقال أبو زيد: اشمأز الرجل ذعر من الفزع. والمناسب للمقام تفسير اشمأزت بانقبضت، وهو في الأصل الازورار، وكان المشركون إذا قيل لهم: لا إله إلا الله انقبضوا، كما حكاه الله عنهم في قوله:

(وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفوراً) قال ابن عباس في الآية: اشمأزت قست ونفرت قلوب هؤلاء الأربعة الذين لا يؤمنون بالآخرة أبو جهل ابن هشام، والوليد بن عقبة، وصفوان، وأبي بن خلف.

(وإذا ذكر الذين من دونه) اللات والعزى وغيرهما من الأصنام (إذا هم يستبشرون) أي يفرحون بذلك، ويبتهجون به، والعامل في (إذا) في قوله (وإذا ذكر الله) الفعل الذي بعدها وهو اشمأزت، والعامل في إذا في قوله (وإذا ذكر الذين) الخ الفعل العامل في إذا الفجائية، والتقدير فاجأوا الاستبشار وقت ذكر الذين من دونه، وذلك لفرط افتتانهم بها، ونسيانهم حق الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت