فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388398 من 466147

باقية ، ولو ذهبت نفس الحياة لم يبق (تمييز ولا نفس) ولا حركة . فالجملة نفس واحدة إلا أنها تنقسم في المنافع.

فصاحب هذا القول ينحو إلى أن النفس التي هي التمييز هي العقل ، كأن التمييز هو العقل الذي تميز به الأشياء فهو مرتبط بالحياة ، فسمي نفساً لارتباطه بالنفس والحياة.

وقيل: إن المعنى على هذا التأويل: الله يتوفى الأنفس حين موتها بإزاله أرواحها وتمييزها ويتوفى التي لم تمت في منامها بإزالة تمييزها دون حياتها ، وهذا هو القول الذي قبله مختصراً.

ثم قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} ، أي: في قبض الله عز وجل نفس النائم وردّها عليه ، وقبضه نفس الميت ومنها من الرد عليه ، لَعِبَراً وعظات لمن تفكر وتدبر ، وبياناً أن من فعل هذا يقدر على أن يحيى الموت إذا شاء.

ثم قال تعالى ذكره وجل ثناءه: {أَمِ اتخذوا مِن دُونِ الله شُفَعَآءَ} ، أي اتخذ هؤلاء المشركون من دون الله آلهتهم التي يعبدون (شفعاء) تشفع لهم عند الله .

ثم قال: {قُلْ أَوَلَوْ كَانُواْ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلاَ يَعْقِلُونَ} ، أي: قل لهم يا محمد: أتتخذونهم آلهة وإن كانوا لا يملكون لكم ضراً ولا نفعاً ولا يعقلون عنكم شيئاً.

ثم قال تعالى: {قُل لِلَّهِ الشفاعة جَمِيعاً لَّهُ مُلْكُ السماوات والأرض} ، أي: قل يا محمد: لله الشفاعة جميعاً فاعبدوه ولا تعبدوا ما لا يملك لكم شفاعة ولا غيرها.

{لَّهُ مُلْكُ السماوات والأرض} ، أي: له سلطان ذلك وملكه ، فما تعبدون أيها المشركون داخل في ملكه وسلطانه فاعبدوا المالك دون المملوك ، فإليه ترجعون بعد موتكم فيجازيكم على أعمالهم.

قال قتادة: أم اتخذوا من دون الله شفعاء ، يعني: الآلهة . قل أو لو كانوا لا يملكون شيئاً يعني: لا يملكون الشفاعة.

قال مجاهد: قل لله الشفاعة جميعاً ، أي:"لا يشفع أحد عنده إلا بإذنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت