فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388394 من 466147

وقرأ أبو صالح: (وصدق به) بالتخفيف ، (يعني به النبي صلى الله عليه وسلم.

والباء بمعنى: في . والمعنى: جاء بالقرآن وصدق فيه.

واختار الطبري أن يحمل على العموم ، فيكون معنى: والذي جاء بالصدق كل من دعا إلى توحيد الله عز وجل والعمل بطاعته ، ويكون الصدق: القرآن والتوحيد

والشرائع ، والمصدق: المؤمنون والأنبياء وغيرهم من جميع من صدق به.

ودل على هذا العموم ما قبله من العموم في قوله: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى الله وَكَذَّبَ بالصدق} فهذا عام في جميع المكذبين بالقرآن والتوحيد والشرائع ، وفي جميع الكاذبين على الله سبحانه فكذلك يجب أن يكون التصديق عقيبه عاما في جميع المصدقين والصادقين فيترتب الشيء وضده على نظام واحد لأن الذين كانوا عند بعث النبي صلى الله عليه وسلم قوم مكذبون لما أتاهم به كاذبون على الله سبحانه ، ثم أعقبهم ممن آمن قوم مصدقون بما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم صادقون في قولهم.

وفي قراءة ابن مسعود:"والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به بالجمع."

ثم قال تعالى {لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ} يعني ، يوم القيامة لهم ما تشتهيه أنفسهم.

ثم قال: {ذَلِكَ جَزَآءُ المحسنين} ، ذلك: إشارة إلى قوله: لهم ما يشاءون.

والكاف في"ذلك"للنبي صلى الله عليه وسلم ، أي: هذا الذي لهم عند ربهم جزاء كل محسن في الدنيا بطاعة الله عز وجل.

ثم قال: {لِيُكَفِّرَ الله عَنْهُمْ أَسْوَأَ الذي عَمِلُواْ} ، أي: فعل بهم ذلك لكي يكفر عنهم أسوأ ما عملوا في الدنيا مما بينهم وبين ربهم {وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ} ، أي: في الآخرة.

{بِأَحْسَنِ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ} في الدنيا (لا بأسوئه) .

قوله تعالى ذكره: {أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ} - إلى قوله - {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} ، أي أليس الله بكاف محمداً صلى الله عليه وسلم أمر أعداء المشركين.

قال مجاهد: بكافيه الأوثان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت