فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388388 من 466147

{أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ} [الزمر: 37] غالب لا يمتنع عليه شيء، ذي انتقام ممن عصاه وكفر به.

ثم أعلم أنهم مع عبادتهم الأوثان مقرون بأن الله خالق السماوات والأرض، فقال:

[الزمر: 38 - 40]

{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [الزمر: 38] ثم أمره أن يحتج عليهم بأن ما يعبدون من دون الله لا يملك كشف ضر، فقال: {قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ} [الزمر: 38] قال ابن عباس، ومقاتل: بمرض أو فقر أو ببلاء أو شدة.

{هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} [الزمر: 38] هل تقدر الآلهة أن تكشف ما ينزل بي من ضر، {أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ} [الزمر: 38] بخير وصحة، {هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ} [الزمر: 38] هل تقدر الآلهة أن تحبس عني تلك الرحمة، وقرئ كاشفات وممسكات بالتنوين وبغيره، فمن نون فلأنه غير واقع، وما لم يقع من أسماء الفاعلين فالوجه فيه التنوين، ومن أضاف فعلى الاستخفاف وحذف التنوين، والمعنى على التنوين، وكلا الوجهين حسن.

قال مقاتل: فسألهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك فسكتوا، ولم يجيبوه، فقال الله تعالى للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} [الزمر: 38] بالله يثق الواثقون.

وما بعد هذا مفسر فيما سبق إلى قوله:

[الزمر: 41 - 44]

{إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ} [الزمر: 41] القرآن، للناس قال ابن عباس: لجميع الخلق.

بالحق أي: ليس فيه شيء من الباطل، فمن اهتدى بالقرآن، فلنفسه وهذه الآية مفسرة في آخر [يونس، {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} [سورة الزمر: 41] لم يوكلك بهم ولا تؤخذ بهم.

قال مقاتل: وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت