وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني في الأوسط وأبو الشيخ في العظمة والضياء في المختارة عن ابن عباس في قوله {الله يتوفى الأنفس حين موتها..} الآية. قال: يلتقي أرواح الأحياء وأرواح الأموات في المنام فيتساءلون بينهم ما شاء الله تعالى ، ثم يمسك الله أرواح الأموات ، ويرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها {إلى أجل مسمى} لا يغلط بشيء من ذلك. فذلك قوله {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله {الله يتوفى الأنفس حين موتها...} قال: كل نفس لها سبب تجري فيه ، فإذا قضى عليها الموت نامت حتى ينقطع السبب {والتي لم تمت} تترك.
وأخرج جويبر عن ابن عباس في الآية قال: سبب ممدود بين السماء والأرض ، فأرواح الموتى وأرواح الأحياء إلى ذلك السبب ، فتعلق النفس الميتة بالنفس الحية ، فإذا أذن لهذه الحية بالانصراف إلى جسدها لتستكمل رزقها ، أمسكت النفس الميتة وأرسلت الأخرى.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن فرقد قال: ما من ليلة من ليالي الدنيا إلا والرب تبارك وتعالى يقبض الأرواح كلها مؤمنها وكافرها. فيسأل كل نفس ما عمل صاحبها من النهار وهو أعلم ، ثم يدعو ملك الموت فيقول: اقبض هذا ، واقبض هذا من قضى عليه الموت {ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى} .