{إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً} [الأحزاب: 72] .
وقوله سبحانه: {وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ} [الزمر: 41] فيه تسليةٌ لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنّ ربه يقول له: لا تُتعب نفسك، ولا تُحملها فوق طاقتها، فما عليك إلا البلاغ، فإنْ نالك شيء من أذاهم فاعلم أنه لا يُنقص من مكانتك عندهم، فأنت عندهم الصادق الأمين، وهم يعلمون أنك على الحق، ومنزلتك عندهم كبيرة، ورأيهم فيك من أحسن الآراء، فلا تحزن لقولهم فيك: شاعر وساحر ومجنون:
{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: 33] .
فكأنَّ الحق سبحْانه جعل المسألة عنده سبحانه وأعفى منها رسول الله، فأنت يا محمد لا غبارَ عليك، وما كذبك المكذِّبون الظالمون إلا لأنهم جحدوا بآياتي. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...