فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385496 من 466147

الْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي: أَنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّ الْحَقَّ سبحانه هو المتولي لإبقاء السماوات وَالْأَرْضِينَ عَلَى وُجُوهِ الْعِمَارَةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ، وهو المتولي لتخريبها وَإِفْنَائِهَا فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى حُصُولِ قُدْرَةٍ تَامَّةٍ عَلَى الْإِيجَادِ وَالْإِعْدَامِ، وَتَنْبِيهٌ أَيْضًا عَلَى كَوْنِهِ غَنِيًّا عَلَى الْإِطْلَاقِ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا حَاوَلَ تَخْرِيبَ الْأَرْضِ فَكَأَنَّهُ يَقْبِضُ قَبْضَةً صَغِيرَةً وَيُرِيدُ إِفْنَاءَهَا، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ الِاسْتِغْنَاءِ.

الْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ: أَنَّهُ إِنَّمَا خَصَّصَ تِلْكَ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ كَمَا ظَهَرَ كَمَالُ قُدْرَتِهِ فِي الْإِيجَادِ عِنْدَ عِمَارَةِ الدُّنْيَا، فَكَذَلِكَ ظَهَرَ كَمَالُ قُدْرَتِهِ عِنْدَ خَرَابِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ(68)

قَوْلُهُ (إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ)

فِيهِ وُجُوهٌ:

الْأَوَّلُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: عِنْدَ نَفْخَةِ الصَّعْقِ يَمُوتُ من في السماوات وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَمَلَكَ الْمَوْتِ ثُمَّ يُمِيتُ اللَّهُ مِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَيَبْقَى جِبْرِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ ثُمَّ يُمِيتُ جِبْرِيلَ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُمْ هُمُ الشُّهَدَاءِ لِقوله تَعَالَى: (بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) [آلِ عِمْرَانَ: 169]

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «هُمُ الشُّهَدَاءُ مُتَقَلِّدُونَ أَسْيَافَهُمْ حَوْلَ الْعَرْشِ» .

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: قَالَ جَابِرٌ هَذَا الْمُسْتَثْنَى هُوَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَنَّهُ صَعِقَ مَرَّةً فَلَا يُصْعَقُ ثَانِيًا.

الْقَوْلُ الرَّابِعُ: أَنَّهُمُ الْحُورُ الْعِينُ وَسُكَّانُ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت