معنى {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} الحكاية بتقدير: قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ، والحذف فيه أحسن وأوجز وأبلغ ؛ إذ كانت حالهم كناطقة بهذا.
و {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ} [1] رفعه بالابتداء ، وخبره {مِنَ اللَّهِ} ، ويجوز: هذا تنزيل.
و {الْكِتَابِ} القرآن. عن قتادة. وسمي (كتابا) لأنه مما يكتب.
وقيل: {لَهُ الدِّينَ} [2] أمر التوحيد.
والزلفى: المنزلة. عن السدي. وقيل: القربى. عن ابن زيد.
{وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ} [5] أي: يغشي. عن قتادة.
وقيل: (الولي) المتولي للقيام بأمر غيره.
وقيل: (الأجل المسمى) قيام الساعة.
وقل الحسن: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [3] الإسلام.
وقل الفراء: يجوز {مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [2] بالرفع.
{خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [6] فيه ثلاثة أقوال:
الأول: أن الله أخرج ذرية آدم من ظهره كالدر ، ثم خلق بعد ذلك حواء من ضلع من أضلاعه ، فيما يروى في الحديث المرفوع.
الثاني: أنه عطف يوجب أن الكلام الثاني بعد الأول ، كقول القائل: قد رأيت ما كان منك اليوم ، ثم كان منك أمس.
الثالث: أنه معطوف على معنى واحد ، كأنه قيل: وحدها ، ثم جعل منها زوجها.
ومعنى {وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [6] من الإبل ، والبقر ، والضأن والمعز ، في كل صنف اثنين. عن قتادة ، ومجاهد ، والضحاك.
ومعنى {خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ} نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظاما ، ثم يكسى لحما ، ثم ينشئ خلقا آخر. عن قتادة ، والسدي.
وقيل: الخلق في بطون الأمهات بعد الخلق في ظهر آدم عليه السلام.
الظلمات الثلاث: ظلمة البطن ، وظلمة الرحم ، وظلمة المشيمة. عن ابن عباس .... ومجاهد ، وقتادة.
{وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [7] أي: يرضى الشكر لكم ، فكنى عليه لدلالة الفعل عليه.