قوله تعالى: (وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ) . يقرأ بإثبات الألف، وكسر اللام، وبحذفها وفتح اللام. فالحجة لمن أثبتها: أنه أراد به: خالصا لا شركة فيه. والحجة لمن حذفها:
أنه أراد: المصدر من قولك سلم سلما كما تقول حذر حذرا. وليس بمعنى الصّلح الذي هو ضد الحرب، لأنه لا وجه لذلك هاهنا، لأن هذا مثل، ضربه الله للكافر المعاند).
(ومعنى) : شركاء متشاكسين: أي: متنازعين مختلفين - وللمؤمن الذي عبد إلها واحدا).
قوله تعالى: (بِكافٍ عَبْدَهُ) . يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجة لمن وحّد: أنه
قصد بذلك النبي صلى الله عليه وسلم. ودليله قوله تعالى مخاطبا له: وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ يعني الأصنام. والحجة لمن جمع: أنه أراد بذلك: كفاية الله لجميع أنبيائه، لأن كل أمة قد كادت نبيها، كما كيد محمد عليه السلام، فدخل في الجملة معهم.
ودليله قوله تعالى: (حكاية عن قوم هود إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ) .
قوله تعالى: (هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ) . ومُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ يقرءان بالتنوين والنصب، وبحذف التنوين والخفض. فالحجة لمن نوّن: أنه أراد: الحال والاستقبال، ولمن أضاف: أنه أراد: ما ثبت ومضى. وقد ذكر هذا فيما مضى بأبين من هذا الشرح.
قوله تعالى: (الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ) . يقرأ بضم القاف وفتح الياء ورفع الموت.
وبفتح القاف وإسكان الياء، ونصب الموت. فالحجة لمن ضم القاف: أنه دل بذلك على بناء الفعل لما لم يسم فاعله وفتح الياء لكسرة (الضاد) قبلها ورفع (الموت) ، لأنه قام مقام الفاعل. والحجة لمن فتح: أنه أخبر بالفعل عن الله تعالى لتقدّم اسمه في قوله: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ وأسكن الياء للفتحة قبلها، ونصب الموت بتعدّي الفعل إليه.
قوله تعالى: (بِمَفازَتِهِمْ يقرأ بالتوحيد والجمع. وقد ذكر في نظائره من العلل ما يغني عن إعادته) .
قوله تعالى: (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا) . يقرأ بحذف الياء. وإثباتها. فالحجة لمن حذف أنه: استعمل الحذف في النداء لكثرة دوره في الكلام. والحجة لمن أثبت: أنه أتى به على الأصل. وقيل: هذه أرجى آية في كتاب الله لمن يئس من التوبة. وقيل: بل قوله: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ) . وقيل: بل قول إبراهيم وَلكِنْ
لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي فقيل: بتحقيق الإجابة. وقيل: بل بالعيان، لأن المخبر ليس كالمعاين.