قال الشوكاني:"وجملة: أَنْتُمْ. . . توبيخ لهم وتقريع لكونهم أعرضوا عنه. . .".
فائدة في الوقف وأثره على الإعراب
قال ابن الأنباري.
"ويروى عن عاصم أنه كان يقف على"نَبَأٌ"، ويبتدئ:"عظيم أنتم معرضون عنه". فيكون"عَظِيمٌ"خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو عظيم."
ويكون"أَنْتُمْ": مبتدأ، و"مُعْرِضُونَ"خبره، و"عَنْهُ"متعلِّق بـ"مُعْرِضُونَ".
* والجملة وصف لـ"عَظِيمٌ"لمكان العائد إليه، وهو الهاء في"عَنْهُ"، والمبتدأ مع خبره في موضع رفع صفة لـ:"نَبَأٌ".
وقال الباقولي: "وروى هبيرة عن حفص عن عاصم الوقف على"نَبَأٌ"، ويبتدئ فيقرأ "عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ". . .".
ولم أجد مثل هذا الوقف عن عاصم في مراجع القراءات والوقف.
{مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69) }
مَا: نافية. كَانَ: فعل ماض ناقص. لِيَ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
مِنْ عِلْمٍ: مِنْ: حرف جَرِّ زائد. عِلْمٍ: اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدَّرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ الزائد.
بِالْمَلَإِ: جارّ ومجرور. وهو متعلِّق بقوله"عِلْمٌ".
قال السمين:"مضمَّن معنى الإحاطة؛ فلذلك تعدَّى بالباء".
الْأَعْلَى: نعت للملأ مجرور مثله. والملأ الأعلى هم الملائكة.
* والجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السُّعود:"استئناف مسوق لتحقيق أنه نبأ عظيم وارد من جهته تعالى. . .".
إِذْ يَخْتَصِمُونَ:
إِذْ: ظرف مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانيَّة، وفي تعلُّقه ما يلي:
1 -متعلِّق بالمصدر"عِلْمٍ". ومنع من هذا الزمخشري.
2 -أو متعلِّق بمضاف مقدَّر، أي: بكلام الملأ الأعلى. ذهب إلى هذا الزمخشري.
3 -وذكر الألوسي وجهًا ثالثًا، وهو أنه بَدَل أشتمال من"بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى".
يَخْتَصِمُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو في محل رفع فاعل. والضمير للملأ الأعلى. هذا هو الظاهر، وقيل: لقريش إذ يختصمون في الملأ الأعلى.
يقول بعضهم: بنات الله. ويقول بعضهم غير ذلك.
* وجملة"يَخْتَصِمُونَ"في محل جَرٍّ بالإضافة.