{إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (70) }
إِنْ: حرف نفي، أي: ما يُوْحى إليَّ. . .
يُوحَى: فعل مضارع مبني للمفعول مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدّرة.
إِلَيَّ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"يُوحَى". ويأتي حديث عنه.
إِلَّا: أداة حصر. أَنَّمَا: مكفوفة لا عمل لها. أَنَا: ضمير في محل رفع مبتدأ. نَذِيرٌ: خبر المبتدأ مرفوع. مُبِينٌ: نعت مرفوع.
-وفي النائب عن الفاعل ما يلي:
1 -قوله:"أَنَّمَا أَنَا. . ."في محل رفع نائب عن الفاعل لقيامها مقامه، أي:
ما يُوْحى إليَّ إلَّا الإنذارُ. أو إلّا كوني نذيرًا مبينًا. وهذا"أَوْجَه الوجهين"عند ابن الأنباري.
2 -أو أنّ الجملة في محل نصب أو جَرٍّ بعد إسقاط لام العِلَّة.
ونائب الفاعل هذا الجارّ والمجرور"إِلَيَّ"، أي: ما يُوْحَى إلَيّ إلا الإنذارُ، أو لكوني نذيرًا.
-يجوز أن يكون النائب عن الفاعل ضميرًا يدلُّ عليه السِّياق، أي: ما يُوحى إليَّ ذلك الشيء إلا للإنذار.
وعند أبي حيان:"إِنْ يُوحى إليَّ هو، أي ما يوحى إلَّا الإنذار".
قال الفراء:"إن شئت جعلت"أَنَّمَا"في موضع رفع، كأنك قلت: ما يُوْحى إليّ إلَّا الإنذارُ، وإن شئت جعلت المعنى. ما يوحى إليّ إلَّا لأني نذير ونبيّ، فإذا ألقيت اللام كان موضع"أَنَّمَا"نصبًا، ويكون في هذا الموضع: ما يوحى إليّ إلا أنك نذير مبين، لأنّ المعنى حكاية. . .".
وقال مكي: ". . . وقيل: هي في موضع نصب على حذف الخافض، أي: ما يُوحَى إليّ بأنما، أو لأنما أنا نذير، و"إِلَيَّ"تقوم مقام الفاعل لـ"يُوحَى". والأَوَّل أَجْوَد".
* وجملة"إِنْ يُوْحَى. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
-وقيل: هي اعتراضيَّة، اعترضت بين اختصامهم المجمل وبين تفصيله بقوله:"إِذْ قَالَ رَبُّكَ. . .".
{إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) }
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ:
إِذْ: فيه ما يأتي.