وجاز الابتداء به لما فيه من معنى العموم. والتنوين: للعوض عما أضيف إليه.
مِنَ الْأَخْيَارِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالخبر المحذوف، أي: كُلٌّ كائن من الأخيار.
* والجملة معطوفة على الجملة السَّابقة؛ فلها حكمها.
{هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) }
هَذَا ذِكْرٌ:
هَذَا: الهاء: حرف تنبيه. ذَا: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ.
ذِكْرٌ: خبر المبتدأ مرفوع.
والإشارة بهذا إلى ما تقدَّم ذكره.
* والجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
قال السمين:"جملة جيء بها إيذانًا بأنَّ القصَّة قد تمت، وأخذ في أخرى. وهذا كما فعل الجاحظ في كُتُبه، فيقول: فهذا باب، ثم يشرع في آخر، ويدل على ذلك أنه لما أراد أن يعقب بذكر أهل النار ذَكَر أهل الجنة، ثم قال: هذا وإن للطاغين".
وقريب من هذا عند شيخه أبي حيان.
وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ:
الواو: استئنافيَّة. إِنَّ: حرف ناسخ. لِلْمُتَّقِينَ: جارّ ومجرور متعلِّق بخبر محذوف. لَحُسْنَ: اللام: للتوكيد، فهي لام الابتداء. حُسْنَ: اسم"إنّ"منصوب.
مَآبٍ: مضاف إليه مجرور.
* والجملة:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -وذهب الشهاب إلى أنها حاليَّة، فهي في محل نصب.
3 -وذهب الألوسي إلى أنها عطف على الجملة قبلها، أو من عطف القصّة على القصَّة، ثم ذكر قول الشهاب، وتعقبه بأنه لم يبيِّن صاحب الحال.
{جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (50) }
جَنَّاتِ عَدْنٍ:
جَنَّاتِ: وفيه ما يأتي:
1 -اسم منصوب بدل من"حُسْنَ مَآبٍ"في الآية السابقة، سواء كانت"جَنَّاتِ عَدْنٍ"معرفة أم نكرة؛ لأن المعرفة تُبدَل من النكرة، والنكرة تُبدَل من المعرفة. والبدل هنا بدل اشتمال.
2 -يجوز أن تكون عطف بيان من"حُسْنَ مَآبٍ"إن كانت نكرة، ولا يجوز ذلك فيها إن كانت معرفة.
وجوَّز هذا الوجه الزمخشري بعد استدلاله على أنها معرفة، وهو يجيز عطف البيان وإنْ تخالفا تعريفًا وتنكيرًا.
ورَدَّ هذا الوجه أبو حيان. وذكر أنه لم يذهب إلى جواز تخالفها غير الزمخشري.
3 -مفعول به منصوب على إضمار فعل، أي: أعني.