فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384985 من 466147

و تقول أضربت زيدا أم قتلته فالابتداء هنا بالفعل أحسن لأنك إنما تسأل عن أحدهما لا تدري أيهما كان ولا تسأل عن موضع أحدهما كأنك قلت: أي ذلك كان؟"وكنت كان واسمها ومن العالين خبرها أي من المتكبرين. (قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) أنا مبتدأ وخير خبر ومنه متعلقان بخير والجملة مقول القول وخلقتني فعل وفاعل ومفعول به ومن نار متعلقان بخلقتني وخلقته من طين عطف على خلقتني من نار. (قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) قال فعل ماض والفاعل هو يعود على اللّه تعالى ، فاخرج الفاء الفصيحة واخرج فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت ومنها متعلقان باخرج ، فإنك الفاء تعليل للأمر بالطرد وان واسمها ورجيم خبرها. (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ) عطف على فإنك رجيم وان حرف مشبه بالفعل وعليك خبرها المقدم ولعنتي اسمها المؤخر والى يوم الدين متعلقان بمحذوف حال أي مستمرة ومعنى الانتهاء استمرارها في الدنيا حتى إذا كان يوم الدين تضاعفت عليه حتى لتكاد الأولى تنسى فكأنها انتهت لتستأنف من جديد."

البلاغة:

في قوله"ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي"تغليب لليدين على غيرهما من الجوارح التي تباشر بها الأعمال لأن ذا اليدين يباشر أكثر أعماله بيديه حتى قيل في عمل القلب هو مما عملت يداك على المجاز

وحتى قيل في المثل"يداك أو كتا وفوك نفخ"وقد أبى فريق من أهل السنة أن يكون من المجاز كالشيخ أبي الحسن الأشعري واحتجوا بأن نعم اللّه لا تحصى فكيف تحصر بالتثنية وهذا حق ، على أن إمام الحرمين وغيره من أهل السنة جوّزوا حملها على المجاز وأجابا عما ذكره الشيخ أبو الحسن بأن المراد نعمة الدنيا والآخرة وهذا مما يحقق تفضيله على إبليس إذ لم يخلق إبليس لنعمة الآخرة وعلى أن المراد القدرة فالتثنية تعظيم ومثل ذلك كثير في اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت