فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384971 من 466147

إنما أسند ما مسّه من نصب وعذاب إلى الشيطان مع انه من البداءة الأولية أن الشيطان لا يسلط على الأنبياء تأدبا مع اللّه لأن الشيطان كان يوسوس إليه ويغريه على الكراهة والجزع ، وذكر في سبب بلاء أيوب أن رجلا استغاثه على ظالم فلم يغثه وقيل كانت مواشيه في ناحية ملك كافر فداهنه وقيل أعجب بكثرة ماله ، أما قصة ضرب امرأته فقد كان حلف في مرضه ليضربن امرأته مائة إذ برأ وذلك لا بطائها عليه يوما.

وفي القرطبي:"وفي سبب حلفه أربعة أقوال:"

أحدها: ما حكاه ابن عباس أن إبليس لقيها في صورة طبيب فدعته إلى مداواة أيوب فقال أداويه على أنه إذا برئ يقول أنت شفيتني لا أريد جزاء سواه ، قالت نعم فأشارت على أيوب بذلك فحلف ليضربنها وقال: ويحك ذلك الشيطان.

ثانيها: ما حكاه سعيد بن المسيب أنها جاءته بزيادة على ما كانت تأتيه به من الخبز فخاف خيانتها فحلف ليضربنها.

ثالثها: ما حكاه يحيى بن سلام وغيره أن الشيطان أغواها أن تحمل أيوب على أن يذبح سخلة تقربا إليه وأنه يبرأ فذكرت ذلك له فحلف ليضربنها إن عوفي مائة.

رابعها: أنها باعت ذوائبها برغيفين إذ لم تجد شيئا تحمله إلى أيوب وكان أيوب يتعلق بها إذا أراد القيام فلهذا حلف ليضربنها فلما شفاه اللّه أمره أن يأخذ ضغثا فيضربها به فأخذ شماريخ قدر مائة فضربها بها ضربة واحدة"."

وقصة صبر أيوب تدخل في حيز أغراض القصص في القرآن ، وأسمى أغراضها إنشاء العقيدة الدينية الخاصة المجردة وموطن هذه العقيدة الخالدة هو الضمير والوجدان فلم يكن الداعي إلى الاستمساك بالصبر والاعتصام به مجردا لقداسته الدينية ولكن اتساع الآفاق النفسية وانفتاح منافذ المعرفة أمام النفس.

[سورة ص (38) : الآيات 45 إلى 48]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت