فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379786 من 466147

فهذا ما ورد من الأخبار في هذا الباب ، فأما حجة القائلين بإنه إسحاق من القرآن فهو أنّ الله سبحانه أخبر عن خليله إبراهيم (عليه السلام) حين فارق قومه مهاجراً إلى الشام مع امرأته سارة وابن أخيه لوط وقال: {إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ} إنه دعا فقال: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصالحين} وذلك أنه قبل أن يعرف هاجر ، وقبل أن تصير له أُم إسماعيل .

ثم اتبع ذلك الخبر عن إجابته ودعوته وتبشيره أتاه بغلام حليم ثم عن رؤيا إبراهيم أن يذبح ذلك الغلام الذي بشر به حين بلغ معه السعي وليس في (كتاب الله بشير لإبراهيم بولد ذكر) إلاّ بإسحاق.

واحتج من قال: إنه إسماعيل من القرآن بما روى محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب القرظي أنه كان يقول: إنّ الذي أمر الله سبحانه إبراهيم بذبحه من ابنيه إسماعيل ، وإنا لنجد ذلك في كتاب الله سبحانه ، وذلك أن الله عز وجل يقول حين فرغ من قصة المذبوح: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصالحين} .

وقال عز من قائل: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [هود: 71] يقول: بابن وبابن ابن ، فلم يكن يأمره بذبح إسحاق وله فيه من الله سبحانه وتعالى الموعود . فلما لم يذكر الله تعالى إسحاق إلاّ بعد انقضاء قصّة الذبح ، ثم بشّره بولد إسحاق علمنا أنّ الذبيح إسماعيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت