وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن نصرويه قال: حدّثنا أبو حفص عمر بن محمد بن عيسى الجوهري قال: حدّثنا عيسى بن مساور الجوهري قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا عبد الرَّحْمن بن زيد بن أسلم عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنّ الله عزَّ وجل خيّرني بين أن يغفر لنصف أُمّتي أو شفاعتي فاخترت شفاعتي ورجوت أن تكون أعم لأُمتي ، ولولا الذي سبقني إليه العبد الصالح لتعجّلت منها دعوتي ؛ إنَّ الله سبحانه لما فرّج عن إسحاق كرب الذبح قيل: يا إسحاق سل تُعط . فقال: أما والذي نفسي بيده لأُتعجّلنها قبل نزغة الشيطان ، اللهم من مات لا يُشرك بك شيئاً فاغفر له وأدخله الجنة".
وأما ما رُوي عنه صلّى الله عليه وسلم أنّ الذبيح إسماعيل فروى عمر بن عبد الرَّحْمن ، عن عبيد الله بن محمد العتبي من ولد عتبة بن أبي سفيان عن أبيه قال: حدّثني عبد الله بن سعيد عن الصنايجي قال: كنا عند معاوية بن أبي سفيان فذكروا الذبيح إسماعيل أو إسحاق ، فقال: على الخبير سقطتم ، كنت عند النبي صلّى الله عليه وسلم فجاء رجل فقال: يا رسول الله عُد عليّ مما أفاء الله عليك يابن الذبيحين فضحك رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، فقيل له: يا أمير المؤمنين وما الذبيحان؟ فقال: إنّ عبد المطلب لما حفر بئر زمزم نذر لله عز وجل لئن سهل الله عز وجل له أمرها ليذبحنّ أحد ولده ، قال: فخرج السهم على عبد الله ، فمنعه أخواله وقالوا: افد ابنك بمئة من الإبل ففداه بمئة من الإبل والثاني إسماعيل (عليه السلام) .